الذهبي

203

سير أعلام النبلاء

استوزر الأفضل سليم ( 1 ) بن مصال فساس الإقليم . وانقطعت دعوته ( 1 ) ودعوة أبيه من سائر الشام والمغرب والحرمين . وبقي لهم إقليم مصر . ثم خرج على ابن مصال العادل ابن السلار ( 3 ) ، وحاربه وظفر به ، واستأصله ، واستبد بالامر . وكان ابن مصال من أجل الامراء ، هزمه عسكر ابن السلار بدلاص ( 4 ) ، وأتوا برأسه على قناة ( 5 ) وكان علي بن السلار من أمراء الأكراد ومن الابطال المشهورين ، سنيا مسلما حسن المعتقد شافعيا ، خمد بولايته نائرة الرفض . وقد ولي أولا الثغر ( 6 ) مدة ، واحترم السلفي ( 7 ) ، وأنشأ له المدرسة العادلية ، إلا أنه كان ذا سطوة ، وعسف ، وأخذ على التهمة ، ضرب مرة دفا ومسمارا على دماغ الموفق متولي الديوان لكونه في أوائل أمره شكا إليه غرامة لزمته في ولايته ، فقال : كلامك ما يدخل في أذني ، فبقى كلما دخل المسمار في أذنه يستغيث ، فيقول : أدخل كلامي بعد في أذنك ( 8 ) ؟ . وقدم من إفريقية عباس بن أبي الفتوح ( 9 ) بن الملك يحيى بن تميم بن

--> ( 1 ) هكذا ضبط في الأصل : وترجمته في " وفيات الأعيان " : 3 / 416 - 417 . ( 2 ) أي : الظافر بالله . ( 3 ) أخباره في " الكامل " : 11 / 141 - 142 ، وله ترجمة في " وفيات الأعيان " : 3 / 416 - 419 . ( 4 ) كورة بصعيد مصر على غربي النيل . ( 5 ) " وفيات الأعيان " : 3 / 416 . ( 6 ) أي : الإسكندرية . ( 7 ) هو الحافظ المشهور أحمد بن محمد بن سلفة . له ترجمة في " وفيات الأعيان " : 1 / 105 - 107 ، وسترد ترجمته في الجزء 21 من هذا الكتاب . ( 8 ) " وفيات الأعيان " : 3 / 417 . ( 9 ) في الأصل : ابن أبي الفتح وما أثبتناه من " وفيات الأعيان " : 3 / 417 .